
كشفت بيانات جديدة عن اكتشاف السلطات التايلاندية حول شبهة الإتجار بالبشر خلال شهر فبراير الماضي بعد اختطاف واحتجاز مواطنين مغاربة في ميانمار، بالإضافة إلى ستة أشخاص آخرين من جنسية مغربية مشتبه في تعرضهم لنفس المصير في هذا البلد. جاءت هذه المعلومات استجابة للأخبار حول ميليشيات مسلحة تحتجز شبابًا مغاربة وتعذبهم، مجبرة إياهم على العمل في أنشطة احتيال إلكتروني داخل مجتمعات سكنية قريبة من الحدود بين البلدين الآسيويين.
وأفادت السفارة الملكية التايلاندية في الرباط، نقلاً عن السفارة المغربية في بانكوك، بشكوكها حيال سقوط المحتجزين ضحايا لعمليات احتيال تديرها شركات صينية وماليزية، إلى جانب شبكة روسية قد تكون لها علاقات دولية في تجارة البشر، وهي نشطة في كمبوديا وميانمار. كما أكدت وجود ضحايا من جنسيات إفريقية أخرى بالإضافة إلى المغاربة، يتعرضون لأنشطة إجرامية متعلقة بتجارة البشر والجرائم الإلكترونية، خاصة في المناطق الحدودية جنوب شرق آسيا، ولا سيما في ميانمار حيث تعلقت أيضًا تطبيقات القانون المحلية.
وأكدت المصالح القنصلية التايلاندية صعوبة تحديد جنسيات وعدد الضحايا بدقة، مشيرة إلى أن الحصول على هذه المعلومات يعتمد على بيانات توفرت من الدول المعنية وسلطاتها. ولم يتم تحديد مكان المحتجزين بعد، إذ ما زالت التحقيقات جارية من قبل هذه الدول. ونفت الأخبار التي تركزت على تايلاند دون سواها من الدول، مشيرة إلى أن البلاد قد تُستخدم كممر للعبور بواسطة شبكات إجرامية دولية.
وفي إطار تدابيرها الوقائية، طلبت سفارة تايلاند في الرباط من السفارات التايلاندية في إفريقيا تشديد إجراءات منح التأشيرات لتقليل خطر تورط رعايا إفريقيين في شبكات إجرامية. وأكدت أن المواطنين، بما في ذلك المغاربة، تموا بطلب التأشيرات بناءً على وعود مالية من شبكات تهريب دولية، حيث قدموا معلومات مضللة حول أسباب زيارتهم إلى تايلاند.
وأعربت المصالح القنصلية عن استعداد حكومة تايلاند للتعاون مع حكومات الدول التي تعرض مواطنوها للاختطاف والاحتجاز من قبل شبكات إجرامية دولية، وأكدت على أهمية التعاون مع الوكالات المعنية في هذه الدول. ودعت حكومة تايلاند نظيرتها المغربية إلى التواصل مع المنظمات الدولية لمساعدة ضحايا تجارة البشر والهجرة غير الشرعية، مشددة على ضرورة التعاون الدولي والجهود المشتركة لحل هذه المشكلات التي تمس جنسيات متعددة.





