
شهدت الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين مدينتي أكادير والصويرة، على مستوى واد تسوكة بدوار “تاكارت” التابع للجماعة الترابية تامنار بإقليم الصويرة، انقطاعاً كلياً لحركة السير عقب الانهيار التام لقنطرة واد تسوكة، في حادث أعاد إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية الطرقية بالمنطقة في مواجهة التقلبات المناخية.
وجاء هذا الانهيار نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه الوادي والسيول الجارفة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى تدمير القنطرة بشكل كامل وقطع هذا المحور الطرقي الحيوي، الذي يُعد شرياناً أساسياً للتنقل ونقل البضائع بين سوس ماسة ومراكش آسفي.
وقد تسبب الانقطاع في ارتباك واسع في حركة السير، خاصة بالنسبة للمسافرين ووسائل النقل المهني، ما دفع السلطات المحلية ومصالح وزارة التجهيز والماء إلى التدخل العاجل، مع توجيه مستعملي الطريق إلى تأجيل التنقلات غير الضرورية، واعتماد مسارات بديلة، من بينها الطريق السيار أكادير – مراكش عبر شيشاوة، إلى حين تأمين المرور.
وبفضل تدخل الفرق التقنية المختصة، جرى إنجاز أشغال مؤقتة في وقت قياسي مكنت من إعادة فتح الطريق الوطنية رقم 1 أمام حركة السير مساء الأربعاء 7 يناير 2026، بعد إصلاح المقطع المتضرر بشكل يسمح بمرور المركبات، مع الاستمرار في دعوة السائقين إلى توخي الحيطة والحذر واحترام علامات التشوير المؤقتة.
ويُعد استئناف حركة السير خطوة مهمة لفك العزلة عن المنطقة وضمان الحد الأدنى من انسيابية النقل، غير أن هذا الحل يظل مؤقتاً في انتظار إنجاز مشروع قنطرة جديدة تستجيب لمعايير السلامة والقدرة على تحمل الفيضانات المتكررة.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الانهيارات التي شهدتها الطريق الوطنية رقم 1 خلال فترات التساقطات المطرية القوية، خصوصاً بمنعرجات تابوكا ومقاطع أخرى، ما يعزز مطالب الساكنة ومستعملي الطريق بضرورة اعتماد حلول بنيوية دائمة، قادرة على مواجهة التغيرات المناخية وضمان استمرارية الحركة الاقتصادية والسياحية بين الأقاليم الجنوبية والوسطى للمملكة.





