
تستعد محكمة الاستئناف بسطات، يوم الثلاثاء 20 ماي، لانطلاق أولى جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميا بـ”سفاح ابن أحمد”، في قضية هزت الرأي العام الوطني، وتركت جرحا عميقا في نفوس المغاربة عموما، وساكنة المدينة المكلومة خصوصا، لما تضمنته من فظاعة وتَجَرُّد غير مسبوق من الإنسانية .
الجلسة المُنتظرة تشكل لحظة فاصلة ومفصلية في مسار إحقاق العدالة، إذ يُعوَّل عليها لإعادة الاعتبار للضحايا وذويهم، ولبعث رسالة واضحة مفادها أن الجريمة لن تمر دون عقاب رادع .. فبشاعة الأفعال المنسوبة للمتهم، والتي تواترت تفاصيلها، تستدعي وقفة قضائية صارمة لا تتهاون في تنزيل أقصى العقوبات التي يتيحها القانون المغربي، وفي مقدمتها “عقوبة الإعدام”، باعتبارها الرد المناسب لحجم الجريمة المرتكبة .
إن الترافع الممكن في هذه القضية، لا ينبغي أن يقتصر على الإثبات أو الإيقاع فقط، بل يجب أن يتحول إلى معركة قانونية وأخلاقية من أجل إنصاف الضحايا، والدفاع عن حق المجتمع في الأمن والطمأنينة، فكل تهاون في هذا الملف قد يُفهم على أنه تراجع عن حماية الحق في الحياة، ورضوخ غير مبرر أمام جريمة لا تحتمل كثيرا من التأويل،
وأمام هول الجريمة، وتحت أنظار الرأي العام، فإن العدالة اليوم مطالبة بأن تقول كلمتها بقوة وصرامة، وأن تُكرِّس الثقة في دولة الحق والقانون، من خلال إصدار حكم عادل، رادع، ومنصف، يُجسِّد رفض المجتمع المطلق لمثل هذه الفظائع .





