
أدانت محكمة جرائم الأموال في مراكش الرئيس السابق للجماعة الترابية إنزكان بسنتين سجناً نافذاً، إثر تأييد الحكم الابتدائي في قضية اختلاس 254 مليون سنتيم مخصصة لشراء 1750 برميلاً من المحروقات من مالية الجماعة. بالإضافة إلى ذلك، قضت المحكمة بتغريمه مبلغ 50 ألف درهم بسبب اختلاس الأموال العمومية الموضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته.
الحكم الصادر عن محكمة جرائم الأموال شمل أيضاً أربعة متهمين آخرين، حيث تم الحكم بسنة حبس نافذة وسنة موقوفة التنفيذ لكل من المحاسب السابق بالجماعة الترابية، وصاحب محطة المحروقات، والنائب السابق للرئيس، ومحاسب آخر. كما تم تغريم كل واحد منهم مبلغ 30 ألف درهم، إضافة إلى تعويض جماعي قدره مليون درهم لصالح المجلس الجماعي لإنزكان.
تعود تفاصيل القضية إلى فترة تسلم الرئيس (م.أ) مهام تدبير المجلس الجماعي لإنزكان، حيث اكتشف وجود تلاعبات مالية وقدم شكاية للمحكمة. التحقيقات التي أجرتها لجنة الافتحاص كشفت عن اختفاء مبلغ 254 مليون سنتيم المخصصة لشراء الوقود، وأشارت إلى عدم استلام الجماعة الكمية المفترضة من المحروقات.
تقرير لجنة التفتيش أكد عدم تسلم الوقود المزعوم، حيث شهد المسؤول عن المستودع البلدي على عدم تفريغ الكمية في محطة المستودع، مما أثار شكوكاً حول مصير المبلغ المصروف. التقرير أظهر وجود تجاوزات مالية وإدارية في هذا الشأن، وتم توثيقها بالتقرير المالي السنوي.
بعد صدور الحكم النهائي، بدأت التساؤلات تثار حول عدم إلقاء القبض على المدانين وإيداعهم السجن، رغم الحسم في القضية من قبل محكمة جرائم الأموال.





