
تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بسيدي بيبي، بقيادة قائد المركز وتحت إشراف قائد سرية الدرك بالنيابة، من وضع حد لنشاط عصابة إجرامية خطيرة تورط أفرادها في استغلال فتيات قاصرات لاستدراج ضحايا من الرجال قبل الاعتداء عليهم وسرقتهم. العملية جاءت بعد سلسلة شكايات توصلت بها المصالح الأمنية، ما دفعها إلى فتح تحقيقات دقيقة أفضت إلى تفكيك الشبكة في ظرف وجيز.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن العصابة كانت مكوّنة من ثلاث فتيات قاصرات وثلاثة شبان، وتعتمد أسلوبًا إجراميًا متطورًا يقوم على إيهام الضحايا بموعد، قبل أن يتدخل باقي أفراد العصابة لمهاجمة الشخص تحت التهديد وسلبه ما بحوزته من أموال وهواتف ومقتنيات شخصية. وكانت الفتيات يلعبن دور الطُّعم الرئيسي في هذا المخطط.
ولزيادة الإيهام وتضليل الضحية، كان أفراد العصابة الذكور يعمدون خلال العملية إلى “سرقة” الفتيات القاصرات أيضًا، في مشهد مدروس لإقناع الضحية بأن الاعتداء جماعي وعشوائي، قبل أن تتم إعادة جزء من المسروقات لهن واقتسام الغنيمة بين جميع أفراد المجموعة بعد انتهاء العملية.
وجاء التدخل الأمني الحاسم بعد تزايد الشكايات التي وثّقت الأسلوب نفسه في عدة اعتداءات، حيث باشرت عناصر الدرك تحريات ميدانية دقيقة وتقنيات رصد مكّنت من تحديد هويات المشتبه بهم وتوقيفهم جميعًا دون استثناء، لتضع بذلك حدًا لسلسلة من الجرائم التي خلّفت حالة غضب واستياء واسعة بين السكان.
وقد أشادت الساكنة المحلية بالعمل الاحترافي للدرك الملكي وبالتحرك السريع لقائد المركز وقائد السرية بالنيابة، اللذين أشرفا شخصيًا على العملية حتى اعتقال أفراد العصابة. وتم وضع جميع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث وإحالتهم على أنظار النيابة العامة المختصة.





