التساقطات المطرية تكشف هشاشة البنية التحتية بالدراركة وتبرز الحاجة الملحة لتسريع مشاريع التهيئة

شهدت جماعة الدراركة ضواحي أكادير، خلال التساقطات المطرية الأخيرة، مشاهد متكررة أصبحت عنوانًا لوضع عمر سنوات، طرق متدهورة تغرق في الوحل، أزقة تنهار تحت أول زخات المطر، وحياة يومية تُشلّ بسبب هشاشة بنيوية واضحة في البنيات التحتية.

تتسبب كل موجة مطر في فوضى حقيقية داخل الأحياء، حيث تتحول الأزقة إلى مسارات موحلة وحفر عميقة تعيق حركة الراجلين والمركبات. هذا المشهد يعيد إلى الواجهة سنوات من غياب التهيئة وضعف تدخلات المجالس المتعاقبة، ما خلق إحساسًا عامًا بالإهمال. شهادات السكان على شبكات التواصل الاجتماعي تعكس حجم الغضب، إذ يعتبر كثيرون أن الجماعة ظلت لعقود خارج مسار التطوير الحضري.

وسط هذا الاحتقان، أعلنت جماعة الدراركة عن إطلاق طلب عروض خاص بتهيئة الشطر الأول من أزقة عدد من الأحياء، في خطوة رحب بها السكان بحذر شديد. كما تعمل الجماعة بالتوازي على تنفيذ برنامج للتطهير السائل، يشمل ربط الأحياء غير المجهزة وتجديد الشبكات المتقادمة، باعتباره عنصرًا أساسيًا لمعالجة المشكل من جذوره، خاصة وأن غياب شبكات الصرف الصحي يعد أحد أبرز أسباب تدهور الطرق مع التساقطات.

ورغم أهمية هذه المشاريع، ينتظر السكان تحركًا أسرع وأكثر شمولية يوازي حجم الضرر. فالتحدي لم يعد مرتبطًا فقط بإصلاح طرق متآكلة، بل بإعادة بناء بنية تحتية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية ودعم تنمية حقيقية للجماعة. سكان الدراركة يأملون اليوم ألا تظل هذه المبادرات مجرد وعود، وأن تتحول إلى نتائج ملموسة تضع حدًا لمعاناة طال أمدها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى