
في قرار حاسم صدر في ساعة متأخرة من ليلة الإثنين-الثلاثاء، أيدت محكمة الاستئناف بالرباط الأحكام الابتدائية في حق عدد من المشجعين المتورطين في أحداث الشغب التي أعقبت نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025” بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
الجلسة، التي وُصفت بالماراثونية، انطلقت منذ الساعة الثانية بعد الزوال واستمرت لساعات طويلة، تخللتها توقفات متكررة، أبرزها حالة طارئة تعرض لها أحد المشجعين السنغاليين، استدعت نقله إلى المصحة داخل المحكمة قبل أن يستعيد عافيته ويعود لاستكمال أطوار المحاكمة.
وخلال هذه المرحلة الاستئنافية، استمعت الهيئة القضائية إلى مرافعات مطولة من دفاع المتهمين، سواء من الجانب السنغالي أو دفاع الشاب الفرنسي من أصول جزائرية، إلى جانب مرافعات الطرف المدني، في وقت قدم فيه ممثل النيابة العامة توضيحات وملتمسات بخصوص الملف.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر فبراير الماضي، حين أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاماً متفاوتة في حق المتابعين، تراوحت بين ثلاثة أشهر وستة أشهر حبسا نافذاً، وصولاً إلى سنة سجناً نافذاً، مرفوقة بغرامات مالية تراوحت بين 1200 و5000 درهم، قبل أن يتم اليوم تثبيت هذه العقوبات بشكل نهائي في المرحلة الاستئنافية.
القرار يعيد إلى الواجهة النقاش حول شغب الملاعب وحدود المسؤولية، خاصة في التظاهرات الكروية الكبرى التي تستقطب جماهير من مختلف الجنسيات.





