احتجاجات صامتة تضيء ظلام التهميش في حي دار بن الشيخ

في مشهد رمزي يجمع بين السلمية والتحدي، نظم شباب حي دار بن الشيخ وقفة احتجاجية ليلية على جنبات الطريق الجهوية رقم 114، تنديدًا بإقصاء حيهم من مشروع تهيئة الشارع الرئيسي الذي تشرف عليه جماعة التمسية. واختار المشاركون إشعال الشموع على جانبي الطريق، في رسالة احتجاجية صامتة تعبر عن الأمل في مستقبل أفضل، وترفض التهميش الذي يعاني منه الحي مقارنة بالأحياء المجاورة التي استفادت من مشاريع البنية التحتية.

سلطت هذه الوقفة الضوء من جديد على معاناة سكان دار بن الشيخ مع نقص الخدمات الأساسية، مثل إنارة الشوارع وتعبيد الطرق وتوفير المرافق العمومية. ووقف المحتجون دقيقة صمت ترحمًا على ضحايا الحوادث المرورية التي شهدتها هذه الطريق، مؤكدين عبر لافتاتهم أن “الإقصاء لن يمر في صمت”، وأنهم يطالبون بحقهم في بيئة آمنة ومؤهلة تضمن سلامتهم.

ورغم تكرار الوقفات الاحتجاجية خلال السنوات الماضية، لم يصدر عن المجلس الجماعي أي توضيح رسمي لأسباب إقصاء الحي من مشاريع التهيئة، مما عمّق شعور الساكنة بالتهميش واللامبالاة. وطالب الأهالي بضرورة إدراج حيهم ضمن المشروع، مع توفير الأرصفة، والإنارة العمومية، والمرافق الترفيهية التي تفتقر إليها المنطقة، مشددين على أن أبناء الحي محرومون حتى من فضاءات آمنة للعب.

ومع استمرار التجاهل الرسمي، يخشى السكان أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الاحتجاجات، خاصة مع شعورهم بأن صبرهم بدأ ينفد. وقد تكون هذه الوقفة الليلية شرارة لتحركات قادمة إذا لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم، مؤكدين أن تحقيق العدالة المجالية هو السبيل الوحيد لضمان تنمية منصفة ومستدامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى