
تستعد مدينة أكادير لاحتضان ندوة وطنية حول موضوع «الأمازيغية والسياسات والمؤسسات»، يومي الجمعة 6 والسبت 7 نونبر 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً، بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكادير، بمشاركة ثلة من الباحثين والمفكرين والفاعلين والمهتمين بالشأن الأمازيغي، وذلك في إطار نقاش فكري وأكاديمي يروم تسليط الضوء على موقع اللغة والثقافة الأمازيغيتين داخل المنظومة السياسية والمؤسساتية بالمغرب.
وتنظم هذه الندوة الجامعة الصيفية بأكادير، التي راكمت تجربة في احتضان النقاشات الفكرية المرتبطة بالهوية والتعدد الثقافي واللغوي، في سياق يتسم بتزايد الاهتمام بقضايا تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتقييم السياسات العمومية المعتمدة للنهوض بها وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة العامة.
ومن المرتقب أن تشكل أشغال الندوة مناسبة لمناقشة التحولات التي عرفتها القضية الأمازيغية على المستويات الدستورية والسياسية والمؤسساتية، والوقوف عند حصيلة المكتسبات المحققة، إلى جانب استعراض الإكراهات التي لا تزال تعترض التنزيل الفعلي لمقتضيات الاعتراف الدستوري بالأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، خصوصاً في مجالات الإدارة والتعليم والإعلام والخدمات العمومية.
ويتضمن برنامج الندوة جلستين، بمشاركة أسماء أكاديمية وفكرية وإعلامية، حيث ستتيح الجلسة الأولى المجال لتبادل وجهات النظر بشأن واقع الأمازيغية وعلاقتها بالسياسات العمومية وبنية المؤسسات، فيما ستتجه الجلسة الثانية إلى تعميق النقاش حول الرهانات السياسية والمؤسساتية والثقافية المرتبطة بمستقبل الأمازيغية بالمغرب. ويضم المشاركون، وفق الملصق المعلن، أسماء من بينها مبارك وليد، ورشيد كديرة، وأمينة زيول، وحسن إدباقاسم، وعبد السلام شكري، وفاضمة فراس، والتيجاني السعداني، ومحمد بالبيض، وسعيد الفروخ، ولحسن زاهور، إلى جانب خالد النجار، وعبد الرحمن بليوش، وعمر أيت سعيد، ورشيد الحاحي، ومحمد أمجحان، ومليكة بوطالب، وأحمد عصيد، ومصطفى القادري.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية والثقافية التي تحتلها أكادير ومنطقة سوس في مسار الدفاع عن الأمازيغية وصون مكوناتها اللغوية والثقافية، فضلاً عن الإسهام الذي يمكن أن تقدمه الجامعة الصيفية في إغناء النقاش العمومي حول قضايا الهوية والمواطنة والإنصاف اللغوي.
كما يطرح موضوع الندوة أسئلة جوهرية بشأن مدى قدرة السياسات العمومية على تحويل الاعتراف الدستوري بالأمازيغية إلى ممارسة يومية ملموسة داخل المؤسسات، وضمان حضورها في المرافق العمومية، وتوفير الشروط الضرورية لتطوير استعمالها وتوسيع مجالات تدريسها وتداولها.
ويرتقب أن يساهم هذا اللقاء في بلورة رؤى وتصورات بشأن آفاق النهوض بالأمازيغية، بما يعزز التعدد اللغوي والثقافي الذي يميز الهوية المغربية، ويكرس مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، ويجعل من حماية اللغة الأمازيغية وتطويرها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والفاعلين السياسيين والثقافيين والمجتمع المدني.





