
شهد مدينة أكادير حالة احتقان متزايد داخل قطاع سيارات الأجرة، بعد أن وجّهت الهيئات المهنية الممثلة للسائقين مراسلة رسمية إلى والي جهة سوس ماسة، دعت فيها إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ“الفوضى والغموض” اللذين يطبعان تدبير القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت الهيئات أن الإدارة الوصية تتعامل مع الملفات المطروحة بـ“صمت غير مبرر”، رغم الكم الكبير من المراسلات السابقة التي لم تتلق بشأنها أي رد، باستثناء اجتماع وحيد خُصص لموضوع النقل السري دون أن يفضي إلى إجراءات ملموسة.
ومع اقتراب موعد فتح التسجيل في السجل الإقليمي للسنة المقبلة، عبّر السائقون عن مخاوف من تكرار الاختلالات السابقة، خاصة في ظل غياب بوابة إلكترونية واضحة لتنظيم العملية، وهو ما أدى في مرات سابقة إلى ضياع حقوق العديد من المهنيين وانتظارهم دون نتيجة.
كما انتقدت المراسلة إقصاء بعض المسجلين الأوائل من الاستفادة من عقود التفويض لفائدة أشخاص آخرين، معتبرة الأمر ضربًا لمبدأ الشفافية وتشجيعًا للسمسرة وتحويل السجل إلى مساحة للريع بدل أن يكون آلية لتنظيم المهنة.
ولم تغفل الهيئات الإشارة إلى استمرار استفادة أصحاب تعدد العقود من تراخيص جديدة، رغم وجود دوريات تمنع ذلك بشكل صريح، مقابل حرمان السائقين المزاولين فعليًا، في تناقض قالت إنه يُكرّس غياب الإنصاف ويُعمّق أزمة القطاع.
وأكدت الهيئات المهنية أن استمرار الفوضى وغياب المتابعة وغضّ الطرف عن الخروقات يدفع القطاع نحو “منحدر خطير”، مشددة على أن الحديث عن تحسين جودة الخدمات يظل “وعدًا فارغًا” في ظل تهميش السائقين وعدم الاستجابة لمطالبهم.
وختمت المراسلة بدعوة والي الجهة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع المهنيين، مؤكدة أن ما تم رصده في الوثيقة لا يمثل سوى جزء من اختلالات أعمق يتخبط فيها القطاع، وتتطلب إصلاحًا عاجلًا يعيد إليه التوازن والتنظيم.





