
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين ساكنة مدينة تزنيت ومجلسها الجماعي، يواجه التحالف الثلاثي (حزب الأحرار، التقدم والاشتراكية، وحزب الاستقلال) بقيادة عبد الله غازي انتقادات حادة بسبب اعتماد هوية بصرية جديدة للمدينة دون استشارة حقيقية مع فعالياتها الثقافية والاجتماعية. هذا القرار أثار استياءً عارماً، تُرجم إلى حملة لجمع التوقيعات للمطالبة بإلغائه.
غياب التشاور مع السكان حول هذه الهوية البصرية أثار تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل المجلس. لم يجرِ الإعلان عن أي نقاش مفتوح أو تشاور فعلي مع سكان المدينة أو فعالياتها المختلفة، مما دفع الكثيرين لاتهام المجلس بالعمل لمصلحة فئة محدودة من داعميه، متجاهلاً الأغلبية الساحقة. هذا التجاهل، بحسب المنتقدين، يُظهر ضعف التزام المجلس بمبادئ الديمقراطية التشاركية واحترام إرادة الساكنة.
رغم أن الهوية البصرية قد تبدو مسألة بسيطة مقارنة بتحديات أخرى تواجه المدينة، إلا أنها أصبحت رمزاً لانفصال المجلس عن واقع المدينة وهموم سكانها. الاختبار الحقيقي أمام المجلس لا يكمن في المشاريع المعلنة، بل في قدرته على الاستماع لمطالب الساكنة والتفاعل الجاد معها، وهو ما يعتبره البعض غائباً في هذه القضية.
تزنيت، بتاريخها العريق وتراثها الثقافي الغني، تستحق هوية بصرية تعكس روحها الأصيلة وقيمها العميقة. ومع ذلك، يرى الكثيرون أن الهوية الجديدة لا تمثل المدينة ولا تعبر عن وجدان سكانها، بل أظهرت ضعف الانسجام بين المجلس وتطلعات المجتمع المحلي، مما يضع شرعية هذا القرار تحت التساؤل ويزيد من الضغط على التحالف الثلاثي لإعادة النظر في سياساته.





