
شهد أحد مكاتب المفوضين القضائيين واقعة استهدفت مفوضة قضائية أثناء مزاولتها لمهامها المهنية، بعدما تقدم المكتب بمعطيات تفيد بتعرضها لأفعال منسوبة إلى أحد زبنائه، جرى وصفها بأنها تتعلق بالتحرش وهتك العرض والإهانة.
وأثارت الواقعة تفاعلاً داخل الأوساط المهنية، التي عبرت عن تضامنها مع المفوضة المعنية، معتبرة أن سلامة مهنيي العدالة وكرامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية تستوجب توفير ظروف عمل قائمة على الاحترام والأمان، مع التشديد على ضرورة معالجة أي وقائع من هذا النوع وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، حظي التعاطي المؤسساتي مع الواقعة بإشادة من الأوساط المهنية، خصوصاً من خلال التفاعل المسجل على مستوى النيابة العامة والضابطة القضائية، حيث جرى التنويه بتدخل مختلف الجهات المعنية ومواكبتها للملف.
وشملت عبارات التقدير الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، إلى جانب رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين وهيئة المفوضين القضائيين، التي أعلنت تضامنها ومؤازرتها المهنية للمفوضة المعنية.
كما نوهت المواقف المهنية بالجدية والمسؤولية التي أبدتها عناصر الضابطة القضائية خلال مباشرتها للإجراءات المرتبطة بالواقعة، في إطار ما تقتضيه المساطر القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه التطورات في وقت ينتظر فيه أن يأخذ الملف مساره القانوني أمام الجهات المختصة، بما يضمن حقوق المفوضة المعنية، وفي الوقت نفسه احترام جميع الضمانات القانونية المقررة لفائدة كافة الأطراف.
وتؤكد هذه الواقعة، وفق المواقف المهنية المعبر عنها، أهمية حماية مهنيي العدالة أثناء أداء مهامهم، وضمان احترام كرامتهم وسلامتهم، مع ترك الحسم في المسؤوليات والوقائع المنسوبة إلى الأطراف المعنية للجهات القضائية المختصة.





