زيت مغشوش على موائد المغاربة: تفكيك شبكة إجرامية خطيرة ببرشيد

في عملية أمنية محكمة، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية برشيد من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في منطقة الدروة، متورطة في ترويج زيوت مغشوشة تُباع على أنها “زيت بلدية”، مستغلة الإقبال المتزايد على زيت الزيتون في ظل ارتفاع أسعاره.

التحقيقات كشفت أن أفراد الشبكة كانوا يعيدون تدوير زيت المائدة بخلطات مجهولة المصدر، تُعطى روائح مشابهة لزيت الزيتون الطبيعي، ويتم ترويجها في الأسواق الأسبوعية ومحلات العطارة، مستهدفين بذلك فئة واسعة من المستهلكين والتجار الذين لا يشكون في جودتها.

وجاءت العملية عقب معلومات دقيقة حصلت عليها مصالح الدرك، مكنت من نصب كمين أفضى إلى حجز أكثر من 3 أطنان من الزيت المغشوش وتوقيف خمس أشخاص متورطين، في حين لا يزال مشتبه فيه سادس في حالة فرار. وقد تمت العملية تحت إشراف مباشر من قائد السرية، في إطار الاستراتيجية الاستباقية لمحاربة الغش التجاري.

وحذّرت مصادر مطلعة من الخطورة البالغة لهذه الزيوت على صحة المواطنين، كونها ناتجة عن خلط مواد غير صحية قد تسبب أضرارًا جسيمة، بينما شرعت السلطات في التنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) لإجراء التحاليل المخبرية اللازمة لتحديد مكوناتها ومدى سميتها.

هذا وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات وإحالتهم على أنظار العدالة، بينما تعالت الأصوات المطالبة بتشديد الرقابة على المواد الغذائية المعروضة بالأسواق، خاصة تلك التي تُسوّق على أنها “طبيعية” دون أي سند رقابي أو ترخيص صحي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى