
دعت جمعية حقوق الإنسان-فرع بني ملال إلى فتح تحقيق جاد ومسؤول للكشف عن الأسباب الحقيقية لوفاة 21 شخصاً بشكل مفاجئ بمستشفى بني ملال، ومحاسبة كل من قصّر في مسؤولياته وتثبت مسؤوليته عن الإهمال. وأكدت الجمعية على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتحسين الوضع الصحي بالمستشفى وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المرضى.
وعبرت الجمعية عن استغرابها وقلقها من تسجيل هذا العدد الكبير من الوفيات في يوم واحد، مشيرة إلى أن المنطقة تعرف ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، ولكن لم يسبق أن سجل هذا العدد الكبير من الوفيات. كما احتجت الجمعية على ضعف الخدمات المقدمة للمرضى والاكتظاظ الذي يعاني منه قسم المستعجلات، والذي يفتقر إلى شروط احترام الكرامة الإنسانية نتيجة النقص الحاد في الموارد البشرية وضعف التجهيزات الطبية وقلة الأسرة وعدم توفير مكيفات الهواء.
وأوضحت الجمعية أن قسم المستعجلات لم يتم تزويده بمكيفات الهواء إلا بعد وقوع هذه الكارثة الإنسانية، منبهة إلى النقص الحاد في الأدوية، بما فيها الأدوية الخاصة بالأمراض التنفسية والنفسية والعقلية.
يُذكر أن الجهات المعنية أرجعت السبب الرئيسي للوفيات إلى ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة وفاة 17 شخصاً في قسم المستعجلات و4 آخرين قبل الوصول إلى المستشفى. وأضافت أن أغلب المتوفين يعانون من أمراض مزمنة وأربع حالات تجاوزت أعمارهم 70 سنة.





