
تتواصل التحقيقات الأمنية المكثفة لتفكيك شبكة إجرامية متورطة في عمليات نصب واحتيال على مواطنين مغاربة، عبر وعود زائفة بالحصول على عقود عمل بالخارج وتأشيرات للحج والعمرة، وهي القضية التي سبق أن أُوقف على خلفيتها شخصان.
وفي تطورات جديدة، أفادت مصادر متطابقة أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة ورزازات، وبتنسيق مع النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتنغير وبتعاون مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أحالت، ليلة أمس، شخصين إضافيين على السجن المحلي بورزازات للاشتباه في ارتباطهما بالشبكة المذكورة.
وأوضحت المصادر أن أحد الموقوفين، وهو إمام مسجد ينحدر من طنجة، لعب دور الوسيط الرئيسي لصاحب وكالة سياحية بمدينة سلا، وكان يتلقى عمولات مالية كبيرة عن كل ضحية يتوسط له، حيث بلغ عدد المستفيدين من وساطته أكثر من 20 شخصاً. أما الموقوف الثاني، المنحدر من مراكش، فقام بالتوسط لأكثر من 21 شخصاً، محققاً بدوره أرباحاً مالية كبيرة من هذه الأنشطة المشبوهة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المتهمين كانا يعرضان على الضحايا خدمات وهمية مقابل مبالغ تتراوح بين 130 و160 ألف درهم، بزعم تأمين عقود عمل بالخارج أو تأشيرات “مجاملات” لأداء مناسك الحج والعمرة، لتبين في النهاية أنهم ضحايا لعملية احتيال محكمة.
ويعد صاحب الوكالة السياحية بسلا، الموقوف سابقاً، العقل المدبر لهذه الشبكة، حيث كان يستغل طموحات ورغبات ضحاياه في الهجرة أو أداء الشعائر الدينية، قبل أن ينكشف أمره بعد توالي الشكايات.
ووفق نفس المصادر، بلغ عدد الضحايا الذين تم التعرف عليهم حتى الآن أكثر من عشرة، من ضمنهم أسر دفعت مبالغ مالية متفاوتة، وصلت إحداها إلى ما يفوق 360 ألف درهم.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت في وقت سابق أستاذاً من تنغير وصاحب الوكالة السياحية بسلا، فيما تواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات تحرياتها الميدانية والتقنية للكشف عن باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، التي يشتبه في امتداد نشاطها إلى مدن أخرى.





