
تداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وواتساب، صباح اليوم الأربعاء، صورًا لأوراق امتحان السنة الأولى الباكالوريا (الجهوي) في مواد مثل اللغة الفرنسية والتربية الإسلامية، وغيرها، التي يجري امتحانها في مختلف جهات المملكة المغربية.
ووفقًا لما تم رصده عبر هذه المجموعات، سواء كانت مغلقة أم مفتوحة، التي أصبحت نشطة بشكل كبير في بداية الأسبوع الماضي، تم تسريب امتحان اللغة الفرنسية الأولى الباكالوريا لمختلف الشعب في مناطق مثل الرباط-سلا- القنيطرة، و فاس-مكناس، والدار البيضاء-السطات، بالإضافة إلى جهات أخرى.
وهذه الظاهرة ليست جديدة، بل تتكرر كل عام مع اقتراب موعد امتحانات الباكالوريا.
وأفاد مسؤول في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن “الصور التي تم تداولها صباح اليوم على منصات التواصل الاجتماعي ليست تسريبات، بل محاولات للغش يتم التصدي لها فيما بعد”.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “محاولات الغش معتادة وتتكرر كل عام، حيث تقوم لجان اليقظة التابعة للوزارة بمراقبة مستمرة لهذه المجموعات على فيسبوك وواتساب”، وأوضح أن “تصحيح هذه الحالات يتم من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة داخل قاعات الامتحان، وأيضًا من قبل الأساتذة أثناء عملية التصحيح”.
وعن تكرار هذه الظاهرة كل عام، أشار المتحدث إلى أن “الأمر أمر طبيعي جدًا، حيث يحاول بعض التلاميذ التصوير والغش، ولكن هذه الحالات محدودة ويتم التصدي لها”.
ويُعتبر حمل الهاتف المحمول خلال امتحانات الباكالوريا “ممنوعًا”، وفقًا للقرار الوزاري الصادر في 4 نوفمبر 2012.
وأوضح المصدر المسؤول في الوزارة أن “التوعية هي الطريقة الأمثل لمكافحة هذه الظاهرة”، ورفض تسميتها “تسريبات”، مشيرًا إلى أنه “لم يتم تسريب الامتحانات قبل موعد الامتحان، وأن الامتحانات تجري حاليًا في أجواء جيدة وبمسؤولية من قبل الطلاب والمعلمين”.
وفيما يتعلق بالمجموعات على منصات التواصل، يطلب العديد من طلاب الباكالوريا صور الامتحانات المسربة، فضلاً عن الإجابات الصحيحة لها.
وأكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، في جلسة برلمانية، أن “الوزارة تعمل بجد لمحاربة ظاهرة الغش في الامتحانات، من خلال التوعية والتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية، والتعاون مع الشركاء وأولياء الأمور”.





