
توالت تحذيرات عالمية من طرف الفعاليات الطبية، لا سيما الأمريكية، من خطورة السلالة المتحورة من الإنفلونزا الموسمية لهذه السنة؛ وذلك بعد انحسار رقعة انتشار الفيروس التاجي بجل دول العالم خلال الأسابيع المنصرمة.
الفعاليات الطبية الأمريكية أوضحت، في منشور علمي تداولته وسائل الإعلام الأجنبية، بأن الإنفلونزا ستكون أكثر فتكا هذا العام، مقارنة مع السنوات الأخيرة عندما كانت حالات الإصابة في أدنى مستوياتها التاريخية.
تبعا لذلك، أكدت المصادر الطبية الأمريكية أن الفئات السنية التي تعاني من أمراض مزمنة خطيرة ينبغي أن تتلقى التطعيم المناعي ضد الأنفلونزا الموسمية، بما من شأنه الحد من انتشارها نظرا إلى عدم ارتداء الكمامات الواقية التي كانت توفر الحماية لهم.
في هذا السياق، قال البروفيسور سعيد متوكل، طبيب مغربي متخصص في الإنعاش، إن “الإنفلونزا الموسمية لديها أعراض خطيرة أيضا على غرار فيروس كوفيد 19، خاصة بالنسبة إلى الفئة التي تعاني من هشاشة مناعية، بما يشمل كل الأمراض المزمنة المعروفة لدى المغاربة”.
وأضاف متوكل، أن “كبار السن معرضون أيضا لمخاطر الإنفلونزا الموسمية؛ وهو ما يستدعي ضرورة تلقي جرعة التلقيح المتوفرة في المرافق الصحية، بسبب شراسة بعض السلالات بين الفينة والأخرى”.
وذكر الخبير الطبي بأن “المختبرات الصحية العالمية تحذر دوما من مخاطر الإنفلونزا الموسمية مع اقتراب فصل الشتاء؛ لكن تلك التحذيرات تجد مشروعيتها هذه السنة في عودة الحياة الطبيعية، ما سيرفع من عدد حالات الإصابة بخلاف السنتين الماضيتين”.
من جانبه، أفاد إحسان المسكيني، باحث مغربي في علم الفيروسات، بأن “حالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية سترتفع هذه السنة بسبب رفع قيود جائحة كورونا”، مبرزا أن “ارتداء الكمامات الواقية واستعمال مطهرات التلقيح ساهما في تقليل أعداد الوفيات بسبب الإنفلونزا”.





