اشتوكة أيت باها.. اللجنة الإقليمية للتعليم تبحث حلولاً لتطوير النقل المدرسي والخدمات الاجتماعية الداعمة للتمدرس

ترأس عامل إقليم اشتوكة أيت باها، محمد سالم الصبتي، صباح اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة الإقليمية للتعليم، الذي خُصص لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بوضعية قطاع التعليم والخدمات الاجتماعية الداعمة للتمدرس بمختلف مناطق الإقليم.

وشكل الاجتماع، الذي حضره رئيس المجلس الإقليمي ورؤساء المصالح القطاعية المعنية ورجال السلطة، إلى جانب ممثل مكتب الدراسات المكلف بالقطاع، مناسبة للوقوف على وضعية الخدمات المرتبطة بالتمدرس، وبحث سبل الارتقاء بها بما يساهم في تحسين العرض التعليمي والحد من الهدر المدرسي، خاصة بالمناطق القروية.

وأكد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، أن العناية الملكية المتواصلة بمنظومة التربية والتعليم تعكس المكانة التي يحظى بها القطاع باعتباره رافعة أساسية للنهوض بالرأسمال البشري وتحقيق التنمية وتعزيز تكافؤ الفرص، مشدداً على أهمية اعتماد مداخل عملية كفيلة بتحسين جودة التعليم والارتقاء بالمدرسة المغربية.

وفي صلب أشغال اللجنة، تم تقديم عرض حول نموذج دفتر التحملات الخاص بتدبير مرفق النقل المدرسي بالعالم القروي، تضمن تشخيصاً لوضعية القطاع وأنماط التدبير الممكنة، إلى جانب خارطة طريق تروم تطوير هذا المرفق وتجاوز الإكراهات التي تواجهه.

ويكتسي النقل المدرسي أهمية خاصة بإقليم اشتوكة أيت باها، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه في ضمان استفادة التلاميذ من التعليم، خصوصاً بالمناطق القروية، حيث يستفيد أكثر من 23 ألف تلميذ وتلميذة من خدمات أسطول النقل المدرسي بالإقليم.

كما تم خلال الاجتماع تقديم عرض حول تقدم أشغال مكتب الدراسات المكلف بإعداد دراسة شاملة لقطاع النقل المدرسي، في أفق وضع تصور أكثر نجاعة لحكامة وتدبير هذا المرفق الحيوي.

وأكد عامل الإقليم أن النقل المدرسي يشكل الموضوع الأساسي الذي يحظى باهتمام اللجنة الإقليمية للتعليم، مشيراً إلى أن الإقليم كان، منذ أكثر من سنة، سباقاً إلى فتح النقاش حول آلية الحكامة الملائمة لتدبير هذا القطاع، حيث تم التوافق بشأن إحداث شركة للتنمية المحلية، مع إطلاق الدراسة الأولية المتعلقة بهذا المشروع.

من جهة أخرى، ناقشت اللجنة وضعية الخدمات الاجتماعية المقدمة داخل الداخليات ودور الطالب والطالبة، خاصة ما يتعلق بالإيواء والإطعام والدعم المدرسي، باعتبارها مكونات أساسية لمنظومة الدعم الاجتماعي الموجهة إلى تلاميذ المناطق القروية، ولا سيما المنحدرين من أوساط هشة.

وتم خلال الاجتماع تشخيص عدد من الإكراهات التي تواجه هذه المؤسسات الاجتماعية، خصوصاً على المستويات المؤسساتية والتدبيرية والتمويلية، مع بحث مجموعة من الإجراءات الكفيلة بتطوير أدائها والحفاظ على أدوارها في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.

كما تم تقديم عرض حول مختلف برامج الصحة المدرسية، في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى تعزيز الخدمات المواكبة للتمدرس وتحسين ظروف استفادة التلاميذ من الخدمات الاجتماعية والتربوية.

وأكد عامل الإقليم، في ختام الاجتماع، أهمية مواصلة العمل المشترك بين مختلف المتدخلين، مع التشديد على عقد اجتماعات اللجنة الإقليمية للتعليم بشكل دوري، بهدف تتبع تنفيذ البرامج والمقترحات وأجرأة الإجراءات المتفق عليها، بما يساهم في الارتقاء بمنظومة التعليم والخدمات الداعمة لها بالإقليم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى