
تشهد الأسواق المغربية في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على شراء الماعز كأضحية، خاصة من قبل مرضى السكري، مما يعكس تحولات كبيرة في الوعي الصحي والغذائي لدى هذه الفئة.
أوضح أمين هرماش، أخصائي في الطب الرياضي، أن “لحم الماعز يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون مقارنةً بلحم الأغنام، ما يجعله خيارًا مثاليًا لمرضى السكري الذين يحتاجون إلى مراقبة مستويات الدهون والسكر في نظامهم الغذائي.”
وأشار هرماش إلى أن “هذه الخصائص الغذائية تجعل لحم الماعز أفضل للتحكم في مستويات السكر والكوليسترول في الدم، مما يساهم في تحسين الحالة الصحية العامة للمرضى. كما يحتوي لحم الماعز على بروتينات عالية الجودة تساعد في الحفاظ على كتلة العضلات وتجنب السمنة.”
وفيما يتعلق بالصحة، شجع الأخصائي ذاته الناس على ممارسة الرياضة خلال فترة العيد، مثل المشي، الجري، ركوب الدراجات، أو حتى التمارين الرياضية في المنزل، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تعد فرصة لتحقيق التوازن بين الاحتفالات والنشاط البدني، مما يعزز الشعور بالعافية والنشاط خلال هذه الفترة.
من جهتها، أشارت الدكتورة جوهرة بوسجادة إلى أن “لحم الماعز يُعتبر خيارًا صحيًا مقارنة ببعض أنواع اللحوم الحمراء الأخرى، مثل لحم البقر والخروف، لكونه يحتوي على نسبة دهون وسعرات حرارية وكوليسترول أقل، مما يجعله أسهل في الهضم، كما أنه غني بالبروتين، الحديد، الفيتامينات، والمعادن.”
وأضافت بوسجادة في تصريح أن “لحم الماعز يعتبر من الأطعمة الطبيعية التي نشأت في بيئات طبيعية وتغذت على الأعشاب، مما يعزز قيمته الغذائية ويجعله خيارًا مفضلًا للعديد من الأسر المغربية.”
وقال الفلاح أمعلّا امحمد من منطقة تاكلفت بأزيلال: “الماشية التي نعرضها في العيد تتغذى على الأعشاب الطبيعية، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على جودة اللحم. والناس باتوا يدركون هذا الأمر ويفضلون شراء الماعز لأنه طبيعي وصحي.”
وأضاف أمعلّا أن “الإقبال على الماعز كأضحية يوفر تنوعًا في الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، مما يقلل من الضغط على سوق الأغنام ويساهم في استقرار الأسعار خلال فترة العيد؛ كما يسهم في توفير دخل إضافي لمربي الماشية، مما يعزز الوضع الاقتصادي للسكان القرويين ويشجع على تنمية الثروة الحيوانية المحلية.”
واتفق المتحدثون على أن الإقبال على شراء الماعز كأضحية يواجه بعض التحديات، من بينها عدم دراية جميع المستهلكين بفوائده، مما يستدعي حملات توعية لنشر المعلومات الصحيحة بين الناس. كما أن توافر الماعز وأسعارها في بعض المناطق دون أخرى يشكل تحديًا، ما يتطلب تنظيم السوق بشكل يضمن توفير الكميات المطلوبة بأسعار معقولة.





