
في أجواء يلفّها الحزن والأسى، شُيّعت بمدينة أكادير، عصر السبت 28 يونيو 2025، جنازة الدركي المساعد محمد غياني، الذي وافته المنية بالمستشفى العسكري بالدشيرة الجهادية، متأثرًا بجروح بليغة إثر عملية دهس مروعة أثناء تأدية مهامه بمركز إيموزار إداوتنان.
الفقيد كان قد أُصيب بجروح خطيرة بعدما صدمته دراجة نارية كبيرة الحجم، يقودها شاب متهور اخترق حاجزًا أمنيًا بطريقة وصفت بالخطيرة، ما خلّف صدمة واسعة في أوساط المواطنين واستياءً كبيرًا لدى الرأي العام المحلي والوطني.
وشهدت مراسم التشييع حضورًا واسعًا لمسؤولين أمنيين ومدنيين، بالإضافة إلى عائلة الراحل وزملائه في جهاز الدرك الملكي، الذين استحضروا سجاياه الطيبة، وأخلاقه المهنية العالية، وتفانيه في أداء واجبه الوطني حتى الرمق الأخير.
وتحوّل موكب الجنازة إلى لحظة وفاء صامتة، رفعت فيها الأكف بالدعاء لروح الراحل، في مشهد جسّد الحزن العميق لفقدان رجل أمن رحل وهو يذود عن النظام العام وسلامة المواطنين.
وقد كانت سرية الدرك الملكي بأكادير قد باشرت تحقيقًا عاجلاً انتهى بتوقيف المتورطين في الحادث، وإحالتهم على أنظار النيابة العامة بتهم ثقيلة، أبرزها محاولة القتل والإيذاء العمدي.
وتعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على الخطر المتزايد الذي تشكّله بعض ممارسات سائقي الدراجات النارية، ما يفتح مجددًا النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة والصرامة في تطبيق القانون، للحد من الحوادث القاتلة الناتجة عن التهور.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وزملاءه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.





