أخر الأخبار

أكادير: احتفالات صاخبة تخلّد تأهل أسود الأطلس إلى نهائي كأس إفريقيا 2025

عاشت مدينة أكادير، ليلة الأربعاء وصباح الخميس 15 يناير 2026، على إيقاع فرحة استثنائية، بعدما عمّت الاحتفالات شوارعها وساحاتها احتفاءً بالتأهل التاريخي للمنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، في إنجاز أعاد الحلم القاري إلى الواجهة ورسّخ مكانة “أسود الأطلس” ضمن كبار القارة السمراء.

وجاء هذا التأهل عقب مباراة نصف نهائي مثيرة جمعت المنتخب المغربي بنظيره النيجيري، اتسمت بندية كبيرة وتنافس قوي طيلة دقائقها. ورغم المحاولات المتبادلة من الجانبين، انتهى الوقتان الأصلي والإضافي دون أهداف، قبل أن تحسم ركلات الترجيح هوية المتأهل، حيث أبان اللاعبون المغاربة عن تركيز عالٍ ورباطة جأش، مكنتهم من الفوز بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، وانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي.

الأداء الذي قدمه “أسود الأطلس” نال إشادة واسعة من الجماهير، بما في ذلك ساكنة أكادير، التي أثنت على الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية التي ميّزت الفريق طيلة أطوار اللقاء، في انسجام واضح مع العمل التقني الذي يشرف عليه الطاقم الوطني، والذي بدا أثره جليًا في اللحظات الحاسمة.

ومع صافرة النهاية، تحولت أكادير إلى فضاء مفتوح للاحتفال، حيث خرج الآلاف من المواطنين، من مختلف الأعمار، في مسيرات عفوية جابت الشوارع الرئيسية، خاصة كورنيش المدينة، وسط أجواء غامرة بالفرح والفخر. ارتفعت الأعلام الوطنية، وتعالت الأهازيج الحماسية، وصدحت أبواق السيارات، لتصنع لوحة احتفالية امتدت إلى ساعات الفجر الأولى، في ليلة وُصفت بـ“البيضاء” بامتياز.

كما شهدت مناطق تجمع المشجعين، التي خصصت لمتابعة أطوار المباراة، أجواء احتفالية صاخبة، تبادل خلالها المحتفلون التهاني بهذا الإنجاز الذي أعاد الأمل في اعتلاء منصة التتويج القاري، بعد مسار مميز للمنتخب في البطولة.

ولا يختزل هذا التأهل في بعده الرياضي فقط، بل يعكس عمق الارتباط الوجداني بين المغاربة ومنتخبهم الوطني، ويجسد روح الوحدة الوطنية التي تتجلى في المحطات الكبرى. ومع اقتراب موعد المباراة النهائية، تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى اللقاء الحاسم، على أمل أن يواصل “أسود الأطلس” عروضهم القوية، ويتوجوا مسارهم بلقب إفريقي طال انتظاره، يمنح المغاربة فرحة جديدة ويخلد هذه النسخة في الذاكرة الجماعية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى